أصدر محافظ محافظة شبوة ورئيس لجنتها الأمنية، عوض بن الوزير، مساء الأربعاء قراراً بتشكيل لجنة تحقيق في الأحداث التي شهدها ديوان المحافظة بمدينة عتق، والتي أسفرت، بحسب مصادر حقوقية، عن سقوط خمسة قتلى وأكثر من 24 جريحاً.
ويرأس اللجنة وكيل المحافظة أحمد صالح الدغاري، وتضم بعضويتها كل من قائد قوات دفاع شبوة العميد الركن علي صالح الكليبي، ومدير عام أمن الدولة العميد الركن عبدالله صالح برمان، ونائب مدير عام شرطة المحافظة العميد أحمد ناصر لحول، ومدير إدارة البحث الجنائي العقيد عبدالكريم لمروق، إضافةً إلى ثلاثة ممثلين عن ذوي القتلى والمصابين.
وبحسب ما نشره إعلام السلطة المحلية، فإن اللجنة تباشر أعمالها بشكل عاجل، وتجري تحقيقاً شاملاً لتحديد المسؤوليات القانونية، وحصر الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة جراء الأحداث.
وأكد بن الوزير ضرورة التزام اللجنة بالحياد والمهنية في تقصي الحقائق، وجمع الأدلة وفق الإجراءات القانونية النافذة، ورفع نتائج التحقيق والتوصيات تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يثبت تورطه، بما يحفظ الأمن والاستقرار في المحافظة.
والأربعاء، تجمع مئات من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، أمام مقر السلطات المحلية، بحسب شهود عيان. وحاول هؤلاء اقتحام مقر السلطة المحلية "لتمزيق العلم اليمني"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في قوات الأمن.
واتهمت السلطات المحلية "عناصر مندسة مدججة بمختلف أنواع الأسلحة" بمهاجمة قوات الأمن.
وأدانت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة، ما وصفته ب"الاعتداء المسلح الذي نفذته عناصر مندسة ضد رجال الوحدات الأمنية والعسكرية أثناء محاولتهم اقتحام ديوان المحافظة".
وأوضحت اللجنة، في بيان رسمي، أن "الاعتداء أسفر عن وقوع ضحايا وإصابات"، معربة عن بالغ استنكارها "لهذا الانحراف الخطير عن دعوات السلمية وخروج واضح عن النظام والقانون".
وأكدت اللجنة احترامها الكامل لحق التظاهر السلمي المكفول قانوناً، مشددة على عدم السماح بأي أعمال تهدد الأمن أو تهدد السكنية العامة واستقرار المحافظة.
وحملت اللجنة المسؤولية كاملة لكل من خالف القانون ولجأ إلى العنف المسلح، مؤكدةً بدء إجراءات تحقيق قانونية لضمان محاسبة المتورطين في التحريض أو تنفيذ الاعتداء.
ودعت اللجنة الأمنية جميع المواطنين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية، وعدم الانجرار وراء الدعوات التحريضية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والفوضى في شبوة.
كما أكدت اللجنة التزامها بواجبها الوطني في حفظ الأمن والاستقرار، ووفاءها بمسؤوليتها تجاه الضحايا والمصابين جراء الحادثة، مع التزامها باتخاذ كافة التدابير الرادعة بحق المعتدين.