حذر رئيس لجنة الشؤون الدولية في البرلمان الروسي، ليونيد سلوتسكي، من خطورة أي مواجهة عسكرية تستهدف إيران، مؤكداً أن أي هجوم أمريكي محتمل قد يخرج عن السيطرة ويقود المنطقة إلى تصعيد خطير ومواجهة جماعية، داعياً في الوقت ذاته إلى تغليب لغة العقل والمفاوضات بدلاً من قرع طبول الحرب.
وفي مداخلة متلفزة مع قناة "الجزيرة مباشر"، أوضح سلوتسكي أن الموقف الروسي بشأن تقديم دعم عسكري لطهران مرهون برؤية الرئيس فلاديمير بوتين، مشدداً على أن موسكو لن تنخرط في مواجهة مباشرة ضد الولايات المتحدة، لكنها ترفض في الوقت نفسه سياسة القطب الواحد التي تحاول واشنطن فرضها متجاوزةً قرارات مجلس الأمن والقوانين الدولية.
وعلى صعيد الأزمة الأوكرانية، كشف المسؤول الروسي عن طبيعة سير المفاوضات بين موسكو وكييف، واصفاً إياها بأنها "تتقدم ببطء" رغم تقلص الفترات الزمنية بين جولات التفاوض، وبحسب سلوتسكي، فإن تشويه المواقف الروسية من قبل الجانب الأوكراني يظل العائق الأساسي أمام إحراز تقدم ملموس، مجدداً التأكيد على وجود "خطوط حمراء" لا يمكن التنازل عنها، وفي مقدمتها السيادة على مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوروجيا.
وفي سياق متصل، برر البرلماني الروسي استمرار العملية العسكرية بكونها خطوة لحماية الأمن القومي بعد تهديدات كييف بحيازة أسلحة نووية، محملاً أطرافاً دولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، مسؤولية فشل الاتفاقيات السابقة، ومع ذلك، أعرب سلوتسكي عن تفاؤله ببدء عودة "العقلانية" إلى المواقف الأوروبية، مشيراً إلى وجود جدل متزايد داخل البرلمانات الغربية يدفع باتجاه الحوار والبناء بدلاً من التصعيد المستمر.
واختتم سلوتسكي حديثه بالإشارة إلى أن التوازن الدولي لن يتحقق إلا عبر نظام متعدد الأقطاب يحترم سيادة الدول، معتبراً أن التعاون بين القوى الكبرى (روسيا والصين والولايات المتحدة) هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار العالمي بعيداً عن سياسات الإقصاء.
المصدر: الجزيرة نت