قال المركز الأمريكي للعدالة إن النساء في اليمن يواجهن انتهاكات ممنهجة ومروعة تشمل الاعتقال التعسفي والمحاكمات المسيسة والتهجير القسري.
وأوضح المركز في بيان بمناسبة اليوم الدولي للمرأة أن هذه الممارسات تتصاعد بشكل مخيف في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع الإنسانية وغياب آليات الرقابة.
وأشارت الدلائل الحقوقية إلى أن جماعة الحوثي باتت تستخدم الاعتقال وأحكام القضاء غير الشرعية كأدوات أساسية لقمع النساء وكسر الإرادة المجتمعية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت التقارير إن حكم الإعدام الصادر بحق المعتقلة فاطمة العرولي يمثل شاهدًا حيًا على قتامة الملف الحقوقي وتسييس القضاء.
وأضافت أن استمرار احتجاز ناشطات وصاحبات رأي، من بينهن الإعلامية سحر الخولاني والمعلمة أشواق الشميري منذ نوفمبر الماضي، يعكس توجهاً لتكميم أفواه النساء ومنعهن من ممارسة حقوقهن المكفولة قانونياً.
وأوضحت البيانات أن معاناة النساء لا تتوقف عند الاعتقالات، بل تمتد لتشمل ملايين النازحات في محافظات مأرب وعدن وحضرموت اللواتي يتحملن أعباء التهجير في بيئات تفتقر لأدنى مقومات الحماية.
وأشارت الوقائع الميدانية إلى أن تقاطع آثار الحرب مع القيود الاجتماعية والتقاليد يضاعف الضغوط النفسية والمعيشية على المرأة اليمنية، ما يجعلها عرضة لانتهاكات مركبة.
وقالت المصادر الحقوقية إن كسر دائرة الإفلات من العقاب بات ضرورة ملحة لحماية النساء من التحول إلى رهائن سياسيات في صراعات السلطة.
وحمل المركز مليشيا الحوثي المسؤولية الجنائية المباشرة عن هذه الانتهاكات، واصفاً ما يحدث بأنه عملية تدمير ممنهجة للنسيج الاجتماعي ومكانة المرأة.
وأوضحت المناشدات الموجهة للحكومة المعترف بها دولياً ضرورة بناء آليات حماية مستدامة تتجاوز الاستجابات الإغاثية الطارئة لتشمل الحماية القانونية والحقوقية.
وأشارت التوصيات الختامية إلى حث المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات فاعلة وجادة لوقف هذه الجرائم وضمان بيئة آمنة للنساء في مختلف أنحاء اليمن.