اختارت القيادة الدينية الإيرانية مسار المواجهة بتعيين مجتبى خامنئي زعيماً أعلى جديداً خلفاً لوالده، في خطوة وصفتها أوساط إقليمية بأنها تحدٍ مباشر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضحت التقارير أن هذا التعيين يرسخ سيطرة غلاة المحافظين والحرس الثوري على مفاصل القرار في طهران. وأشارت القراءات السياسية إلى أن اختيار مجتبى، الذي يُعد أكثر راديكالية من والده، يغلق الباب أمام أي احتمالات للتفاوض أو التنازل مع الغرب.
وقالت مصادر مطلعة إن الزعيم الجديد سيعتمد "القبضة الحديدية" لمواجهة الضغوط الخارجية والاستياء الشعبي الداخلي الناتج عن تدهور الاقتصاد. وأكد محللون أن مقتل الزعيم السابق في غارة أمريكية إسرائيلية دفع بالنظام نحو خيارات أكثر عدوانية وانتقامية. وأوضحت المصادر أن مجتبى، الذي أدار لسنوات إمبراطورية والده الأمنية والمالية، يمتلك نفوذاً واسعاً داخل المؤسسات العسكرية والاستخباراتية.
وأشارت دلالات هذا التعيين إلى أن طهران اختارت الهروب إلى الأمام ومضاعفة الرهان على النهج التصادمي رغم مخاطر الاستهداف الإسرائيلي. وقالت أوساط ديبلوماسية إن المرحلة المقبلة ستشهد تشديداً في الرقابة الداخلية وقمع المعارضة لضمان استقرار النظام في ظل العزلة الدولية. وأكدت التقارير أن تعيين مجتبى يبعث برسالة حاسمة لواشنطن مفادها أن إيران لن تتراجع وستواصل القتال حتى النهاية.