حلل الفصل الثاني من تقرير مركز المخا الاستراتيجي لعام 2025 واقع الاقتصاد اليمني، واصفاً إياه بـ "اقتصاد الصمود" الذي تُدار فيه الأولويات بمنطق تقليل الخسائر في ظل بيئة شديدة الاضطراب.
وأوضحت المؤشرات أن الناتج المحلي الإجمالي سجل انكماشاً بنسبة 1.5%، بينما تراجعت إيرادات الحكومة الشرعية بنسبة 30% لتصل إلى 631 مليار ريال يمني نتيجة استمرار منع تصدير النفط الخام.
وأشار التقرير إلى أن العملة الوطنية سجلت انهياراً تاريخياً بوصولها إلى 2905 ريال للدولار في يونيو، مما دفع الحكومة لإطلاق حزمة إصلاحات جريئة في أغسطس أدت لتحسن سعر الصرف إلى مستويات 1600 ريال.
وأكدت البيانات أن الضربات الإسرائيلية على ميناء الحديدة ألحقت أضراراً بليغة بالبنية التحتية، حيث تم تدمير 70% من الأرصفة التشغيلية، مما أبطأ حركة تفريغ السلع بنسبة 70% وتسبب في أزمات وقود حادة.
وبيّن التقرير أن تحويلات المغتربين اليمنييين، التي تجاوزت 6.2 مليار دولار، مثلت صمام الأمان الأخير الذي حال دون الانهيار الكامل للاقتصاد الوطني.
وأشارت المخرجات إلى تراجع مخيف في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025، حيث لم يتم تدبير سوى 27.8% من المبلغ المطلوب، وهو ما يُعد أسوأ مستوى تمويل خلال العقد الأخير.
وأوصى التقرير بتحييد الملف الاقتصادي عن الصراع السياسي، مع ضرورة توحيد التعريفات الجمركية والضريبية والاستثمار في الطاقة المتجددة لتقليل فاتورة استيراد الوقود المكلفة.