صنعاء| خاص
تشن مليشيا الحوثي الإرهابية، بالتزامن مع توترات إقليمية متصاعدة، حملات أمنية قمعية واسعة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، استهدفت من خلالها التضييق على المشائخ والشخصيات العامة التي تُصنفها الجماعة ضمن "قوائم المخالفين"، وذلك في محاولة لفرض قبضة حديدية استباقية وتدجين المجتمع المحلي لمواجهة أي تداعيات مستقبلية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر محلية عن صدور توجيهات حوثية تقضي بتكثيف تجهيزات الطوارئ الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية ورفع حالة التأهب القصوى، وهي خطوة يقرأها مراقبون على أنها استعدادات لوجستية للانخراط في معركة شاملة ضمن ما يسمى "محور المقاومة" التابع لطهران، لا سيما في حال تعرض النظام الإيراني لضربة عسكرية مباشرة.
وتأتي هذه التحركات الميدانية عقب تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني بتوسيع نطاق عملياته العسكرية عبر أذرعه في المنطقة، الأمر الذي يضع المليشيا الحوثية في واجهة الدفاع عن مصالح طهران ومشروعها التوسعي، تنفيذاً لإملاءات القيادة الإيرانية التي تتحكم بمسار الجماعة منذ نشأتها كأداة لتصدير "الثورة الخمينية".
ويرى خبراء أن الجماعة الحوثية لا تزال تواصل المقامرة بدماء أبناء اليمن في مناطق سيطرتها، عبر رهن القرار الوطني لحسابات إقليمية غريبة عن الداخل اليمني، مؤكدين أن الاستنفار الطبي والأمني الحالي ليس إلا انعكاساً لمدى ارتهان المليشيا للمشروع الإيراني الذي يسعى لتحويل اليمن إلى ساحة صراع دولية خدمةً لأجندته الخاصة.