الرئيسية أخبار جرائم القتل والاختطاف عاجل: وزير المالية السوداني يكشف الانهيار الكامل - "فقدنا 80% من إيراداتنا والذهب يُهرّب للإمارات!"

عاجل: وزير المالية السوداني يكشف الانهيار الكامل - "فقدنا 80% من إيراداتنا والذهب يُهرّب للإمارات!"

16 يناير 2026
04:10 ص
حجم الخط:
عاجل: وزير المالية السوداني يكشف الانهيار الكامل - "فقدنا 80% من إيراداتنا والذهب يُهرّب للإمارات!"

50 طناً من الذهب بقيمة 3.2 مiliار دولار تختفي سنوياً في رحلة سرية نحو دول الخليج - هكذا كشف وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم محمد عن الكارثة الاقتصادية التي تدمر بلاده، مؤكداً أن قسماً كبيراً من الذهب المنتج محلياً يُهرّب عبر الحدود إلى دول مختلفة وصولاً للخليج، خاصة الإمارات العربية المتحدة.

وفي مكتبه المؤقت ببورت سودان، أكد الوزير المرتدي بزته العسكرية لوكالة فرانس برس أن الاقتصاد السوداني يمر بمرحلة بالغة الصعوبة، حيث فقدت الدولة كامل مصادر إيراداتها منذ بداية الحرب عندما أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على العاصمة الخرطوم والمناطق المحيطة.

الأرقام المفزعة تتحدث عن نفسها: من إجمالي 70 طناً من الذهب المنتج عام 2025، لم تصدر سوى 20 طناً عبر القنوات الرسمية، بينما اختفت الكمية المتبقية في متاهات التهريب الدولي. وحتى في عام 2024، رغم إنتاج 64 طناً، لم تحصل الخزينة العامة سوى على 1.57 مليار دولار بسبب نشاط شبكات التهريب.

وسط السودان، الذي كان يساهم بحوالي 80% من إيرادات الدولة، بات الآن تحت سيطرة قوات الدعم السريع، مما أدى لانقطاع تدفق الأموال نحو الخزانة الحكومية بشكل شبه كامل. معظم الصناعات والشركات الكبرى والنشاط الاقتصادي برمته كان متركزاً في هذه المنطقة المفقودة.

الضربات الاقتصادية تتوالى من كافة الاتجاهات:

  • الصادرات الزراعية: انخفضت بنسبة 43% بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مناطق إنتاج الصمغ العربي والسمسم والفول السوداني
  • صادرات الثروة الحيوانية: تراجعت بنسبة 55% مع فقدان السيطرة على مناطق دارفور
  • العائدات النفطية: انخفضت بأكثر من 50% بسبب المعارك في إقليم كردفان وتضرر مصفاة الجيلي

في خضم هذا الانهيار، رفعت الحكومة حصة التمويل العسكري من 36% من موازنة 2024 إلى 40% من موازنة العام المنصرم، ساعية لتعزيز قدراتها الحربية ضد قوات الدعم السريع، لكن تكلفة إعادة إعمار المناطق المستردة تقدر بحوالي 200 مليار دولار.

وسط هذه الكارثة الاقتصادية، تبحث الحكومة عن شراكات مع القطاع الخاص وصفقات استثمارية للموانئ على البحر الأحمر، حيث تتنافس السعودية وقطر كمتقدمتين رئيسيتين لبناء الموانئ. أما المشروع الاقتصادي الإماراتي الذي تم الاتفاق عليه مبدئياً فقد تعثر بسبب الحرب والاتهامات الموجهة لأبوظبي بدعم قوات الدعم السريع.

العملة السودانية انهارت بشكل دراماتيكي، حيث قفز سعر صرف الدولار من 570 جنيهاً قبل الحرب إلى 3500 جنيه في السوق السوداء، بينما وصل التضخم السنوي إلى 151% والدين العام إلى 221% من الناتج المحلي الإجمالي.

آخر الأخبار