ذكر مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن قرار إنهاء وضع المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل مرحلة جديدة في الأزمة اليمنية، قادرة على تغيير قواعد اللعبة العسكرية والسياسية في المناطق المحررة.
وأوضح المركز أن هذا التحول يحمل في طياته فرصاً حقيقية لتعزيز الاستقرار، لكنه يظل محفوفاً بمخاطر الانتكاسة إذا لم يتم التعامل مع الملفات الشائكة بحزم ومسؤولية من قبل الأطراف المعنية.
وتحدثت دراسة المركز عن ثلاثة مسارات مستقبلية؛ الأول هو خيار الحكم المحلي الذي يمنح صلاحيات إدارية كبرى للمحافظات، لاسيما حضرموت، كحل وسط يحفظ كيان الدولة حتى الوصول لتسوية نهائية. والثاني هو المسار التفاوضي الشامل الذي يبدأ بتوافقات سياسية عريضة تشمل الملف الجنوبي، ثم الانتقال لمفاوضات دولية مع الحوثيين لإنهاء الأزمة المؤسسية.
بالمقابل، حذرت الدراسة من احتمال وقوع فوضى أمنية إذا لم تنجح جهود توحيد القوات المسلحة تحت مظلة الدولة، أو إذا استمر السلاح منفرداً، مما قد يعيد الصراع للمناطق الجنوبية ويوفر بيئة خصبة للحوثيين لتوسيع نفوذهم.
واختتم المركز بالقول إن نجاح المرحلة يعتمد على إرادة الحكومة في استعادة السيادة، والدور المحوري للسعودية في قيادة المرحلة الانتقالية، إلى جانب الموقف الأمريكي ومدى جديته في دعم استقرار اليمن أو الاكتفاء بإدارة التوازنات.
اخر تحديث:
17 يناير 2026
الساعة
12:05
صباحاً