في تطور صادم هز الضمير الإنساني، كشف تقرير أممي سري أن 22 مليون يمني - أي ثلثي الشعب - ينامون جوعى كل ليلة في أسوأ كارثة غذائية يشهدها العالم عام 2025. في الوقت الذي تُطرح فيه أطنان الطعام في النفايات عالمياً، يموت أطفال اليمن جوعاً كل دقيقة، والتقرير الأممي الجديد يحذر: المجاعة على الأبواب والوقت ينفد سريعاً.
برنامج الغذاء العالمي يؤكد في تقريره المرعب أن 61% من الأسر اليمنية تواجه أزمة غذائية حادة، بينما يعيش 35% منها حرماناً شديداً من الطعام يهدد حياتهم مباشرة. فاطمة الحديدي، أم لخمسة أطفال من محافظة الضالع، تروي بصوت مكسور: "أطفالي ينامون على أصوات أمعائهم الخاوية، ولم نتذوق اللحم منذ أشهر". الأرقام تكشف أن محافظات البيضاء والضالع وريمة تسجل أعلى معدلات الجوع، حيث تملأ أصوات البكاء البيوت الخالية من الطعام.
خلف هذه المأساة الإنسانية تكمن حرب أهلية مدمرة استمرت أكثر من عقد، تاركة البلاد منقسمة واقتصادها منهاراً بالكامل. د. سارة المقطري، خبيرة الأمن الغذائي، تحذر بقلق بالغ: "إذا لم تتدخل الحكومات فوراً، فسنشهد مجاعة حقيقية خلال الأشهر القادمة تفوق مجاعة الصومال التاريخية". استمرار الصراع المسلح وتعليق المساعدات الإنسانية لفترات طويلة، إضافة إلى تراجع فرص العمل، حول اليمن إلى قنبلة إنسانية موقوتة.
الحياة اليومية للعائلات اليمنية باتت صراعاً من أجل البقاء، حيث تعيش أسر كاملة على وجبة واحدة فقط، ويترك الأطفال مقاعد الدراسة بحثاً عن كسرة خبز. علي حسن، نازح من صنعاء، يروي بحسرة: "كنا نأكل ثلاث وجبات، الآن محظوظون إذا وجدنا وجبة واحدة في اليوم". النازحون داخلياً والأسر التي تعيلها النساء هم الأكثر تضرراً، وسط توقعات بهجرة جماعية محتملة وتأثير دائم على جيل كامل من الأطفال قد يزعزع الاستقرار الإقليمي لسنوات قادمة.
22 مليون يمني جوعى في أسوأ أزمة غذائية عالمية، وتحذيرات أممية صارخة من مجاعة تلوح في الأفق. الوقت ينفد والحاجة ماسة للتحرك العاجل قبل أن تصبح هذه الأرقام المرعبة مجرد ذكريات أليمة لشعب كامل. هل سيصحو الضمير العالمي قبل أن تصبح المجاعة واقعاً لا رجعة فيه، أم سنشهد انهياراً إنسانياً لن يغفره التاريخ؟