الرئيسية أخبار جرائم القتل والاختطاف عاجل: انقطاع الغاز يشل عدن تماماً... آلاف المواطنين يهربون للمحافظات المجاورة!

عاجل: انقطاع الغاز يشل عدن تماماً... آلاف المواطنين يهربون للمحافظات المجاورة!

22 ديسمبر 2025
09:05 م
حجم الخط:
عاجل: انقطاع الغاز يشل عدن تماماً... آلاف المواطنين يهربون للمحافظات المجاورة!

في تطور صادم يهز أركان مدينة عدن، تواجه مئات الآلاف من السكان كارثة إنسانية صامتة بانقطاع شبه كامل للغاز المنزلي منذ أيام، في مشهد يذكر بحصار لينينغراد لكن هذه المرة الحصار اقتصادي وسياسي. المدينة التي كانت بوابة اليمن التجارية تعجز اليوم عن توفير أبسط احتياجات سكانها، وكل ساعة تمر تعني المزيد من المعاناة لآلاف الأسر التي تقاتل من أجل البقاء.

مشاهد مؤلمة تملأ شوارع عدن حيث تمتد طوابير لا تنتهي أمام المحطات القليلة المفتوحة، بينما تقف فاطمة محمد، ربة منزل وأم لثلاثة أطفال، منذ الفجر في الطابور وهي تحمل أسطوانة فارغة. "منذ خمسة أيام لم أستطع طبخ وجبة واحدة لأطفالي،" تقول فاطمة وصوتها يختنق بالدموع، "الوضع كارثي ولا يمكن احتماله أكثر." رغم تسيير مئات المقطورات للمدينة، إلا أن الأزمة تتفاقم مع إغلاق معظم المحطات وعمل البعض الآخر لساعات محدودة فقط، مما حول البحث عن الغاز إلى مهمة شبه مستحيلة.

تأتي هذه الأزمة الخانقة كجزء من مأساة أكبر تعيشها المدينة الممزقة بين قوى متصارعة، حيث تتحكم مليشيات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتياً في مقاليد الأمور. الشركة اليمنية للغاز حذرت بوضوح من "تداعيات استمرار قطع القطاعات القبلية لطرق نقل مقطورات الغاز في مأرب،" مؤكدة أن ذلك "يهدد بانقطاع كامل للإمدادات." هذا النمط المتكرر من إهمال الخدمات الأساسية يذكر بأزمات الكهرباء والمياه التي ضربت المدينة سابقاً، في دليل واضح على فشل السلطات المحلية في إدارة أبسط متطلبات الحياة.

العائلات اليوم تعيش كابوساً حقيقياً، فقد اضطرت للعودة قسراً إلى العصور الوسطى بالطبخ بالحطب والفحم، بينما أغلق سالم أحمد، تاجر المواد الغذائية، 15 مطعماً شعبياً في منطقته بسبب نقص الغاز. المشهد الأكثر إيلاماً هو رؤية المئات من الأسر وهي تحزم أمتعتها متجهة نحو محافظتي لحج وأبين بحثاً عن احتياجاتهم الأساسية. أحمد العبدلي، سائق تطوع لنقل الأسر مجاناً، يروي: "أرى أطفالاً يبكون من البرد وأمهات عاجزات عن إعداد وجبة دافئة، هذا ليس عدلاً." النتائج المتوقعة مرعبة: نزوح دائم، انهيار اقتصادي، وتفكك النسيج الاجتماعي لمدينة كانت قلب اليمن النابض.

أزمة عدن اليوم تطرح سؤالاً مصيرياً لا يحتمل التأجيل: هل ستبقى هذه المدينة التاريخية، بوابة اليمن للعالم، رهينة لصراعات لا تنتهي وإهمال لا يطاق، أم ستجد طريقها للخلاص من هذه المعاناة قبل أن تتحول إلى مدينة أشباح؟ الوقت ينفد، والمعاناة تتزايد، والحاجة لتدخل عاجل باتت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

آخر الأخبار

عاجل: علماء عرب يكشفون حلول ثورية لأزمة المياه من عدن - مؤتمر يغير مستقبل المنطقة!

عاجل: علماء عرب يكشفون حلول ثورية لأزمة المياه من عدن - مؤتمر يغير مستقبل المنطقة!

فريق التحرير منذ شهر