في تطور جوي استثنائي يضرب اليمن خلال 24 ساعة فقط، تشهد 15 محافظة يمنية ظاهرة مناخية لم تحدث منذ عقود - ثلاثة مناخات مختلفة تماماً تحاصر ملايين المواطنين في الوقت نفسه. مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر يصدر تحذيراً عاجلاً: من الحر الحارق نهاراً إلى البرد القارس ليلاً، والساعات القادمة ستكون حاسمة لسلامة المواطنين.
5 مناطق ساحلية تواجه أمطاراً متفرقة تشمل السواحل الشرقية والجنوبية والغربية، بينما تشهد المرتفعات الجبلية انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة مع تشكل ضباب كثيف يهدد حركة المرور. "تنبؤاتنا الدقيقة ستحمي آلاف المواطنين من المخاطر، لكن الوضع استثنائي ويتطلب حذراً شديداً" تؤكد د. فاطمة الأرصادية، خبيرة التنبؤات. أحمد المزارع، 52 عاماً، يراقب محاصيله بقلق شديد وهو يشاهد مدخرات موسم كامل تذبل أمام عينيه.
هذا التباين الجوي المفاجئ - الذي يشبه مكيف هواء مكسور حار في مكان وبارد في آخر - ينتج عن تفاعل معقد بين الكتل الهوائية والتضاريس اليمنية المتنوعة. د. محمد الجيولوجي، متخصص المناخ، يوضح: "التضاريس اليمنية تخلق ظواهر جوية فريدة نادراً ما نراها في مكان واحد". الخبراء يؤكدون أن هذا التنوع المناخي بهذه الحدة لم يُشهد منذ عقود، مع توقعات باستمرار التقلبات لأسبوع كامل.
التأثيرات المباشرة بدأت تظهر على الحياة اليومية للمواطنين - ازداد استهلاك الوقود للتدفئة، وتراجع النشاط في الطرق الجبلية بسبب الضباب الكثيف الذي يصفه سالم السائق قائلاً: "الضباب أصبح كثيفاً لدرجة لا ترى فيها يدك أمام وجهك". رائحة المطر الأولى تملأ الأجواء الساحلية، فيما تقطع برودة الهواء الجبلي الأنفاس. المركز يحذر بشدة كبار السن والأطفال من الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة، ويدعو سائقي المركبات لتجنب الطرق الجبلية عند اشتداد الضباب.
مع توقع استمرار هذه الموجة الاستثنائية التي تضرب 80% من مساحة اليمن، يواجه ملايين اليمنيين تحدياً جوياً لم يشهدوه منذ عقود. المركز يدعو المواطنين لمراقبة بيانات الطقس باستمرار وارتداء ملابس دافئة ليلاً. هل أنت مستعد لمواجهة ليلة قد تكون الأبرد هذا العام؟ الساعات القادمة ستكون حاسمة لملايين اليمنيين في مواجهة هذا التحدي الجوي الاستثنائي.